الشيخ المحمودي
220
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 64 - ومن خطبة له عليه السلام خطبها بعدما بويع له بخمسة أيام ( 1 ) علي بن إبراهيم رحمه الله قال : حدثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : خطب أمير المؤمنين عليه السلام : بعدما بويع له بخمسة أيام فقال فيها : واعلموا أن لكل حق طالبا ولكل دم ثائرا ، والطالب لحقنا كقيام الثائر بدمائنا ، والحاكم في حق نفسه ( 2 ) [ و ] هو العادل الذي لا يحيف ( 3 ) والحاكم الذي لا يجور ، وهو الله الواحد القهار ( 4 ) . واعلموا أن على كل شارع بدعة وزره ووزر كل مقتد
--> ( 1 ) والألفاظ الواردة في هذه الخطبة قد صدرت عنه عليه السلام في غير واحد من القضايا ، وأوقات مختلفة ، كما يعلم ذلك من مراجعة الخطبة : ( 103 ، و 156 ) من نهج البلاغة . ( 2 ) أي إن الذي يطلب حقنا - بمعناه العام - كمن يقوم ويطلب ثارنا ودماءنا ، وكمن يحكم حق نفسه فينال مطلوبه بلا مزاحم ولا مهلة وعلى هذا فالكلام إشارة إلى نجاح طالبي حقوقهم حث على الطلب بها . ( 3 ) ومثله في تفسير البرغاني نقلا عن تفسير علي بن إبراهيم ، وفي تفسير البرهان : ج 2 / 44 والبحار : ج 8 ص 399 نقلا عنه : " هو العدل الذي لا يحيف " . أي لا يجور ولا يميل عن الحق . ( 4 ) وفي النهج : " وهو الله الذي لا يعجزه من طلب ، ولا يفوته من هرب " .